بلاغ إلى «الدستورية».. لوقف تطبيق قانون الصيدلة

بلاغ إلى «الدستورية».. لوقف تطبيق قانون الصيدلة

بدأ القطاع التعاوني تحركات جادة لوقف تطبيق قانون الصيدلة رقم 30 لسنة 2016. وأخذت هذه التحركات مسارين، الأول يقوده اتحاد الجمعيات التعاونية، الذي تقدم بالفعل أمس بطلب إلى المحكمة الدستورية لوقف العمل بالقانون، والآخر تقوده 7 جمعيات منفردة هي: الشامية وكيفان والخالدية والنزهة والروضة ومشرف والزهراء، لتقديم طعن على القانون أمام المحكمة الدستورية. أعلن رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية مشعل السيار عن اغلاق الجمعيات التعاونية لصيدلياتها احتجاجاً على قانون الصيدلة الجديد الذي يهمش دور الجمعيات. وقال السيار في تصريح بعد اجتماع رؤساء الجمعيات التعاونية في الاتحاد مساء أول من امس لبحث موضوع صيدليات الجمعيات التعاونية ان الجمعيات اتفقت على هذا الاجراء كنوع من الاعتراض على الانتقاص من دورها. عبر مشعل السيار عن استياء الجمعيات من قانون الصيدلة الصادر من الجهات المختصة لتنفيع 68 صيدليا على حساب أكثر من 800 الف مواطن مساهم في الجمعيات. وقال ان الصيدليات حاليا تتبع الجمعيات كاستثمار ويتم استثمارها من قبل شركات الادوية، وتدر دخلا كبيرا للجمعيات مما يصب ضمن ارباح المساهمين. بلا لائحة ولفت الى ان قانون الصيدلة يشترط تخصيص الصيدليات لصيدلي كويتي يدفع إيجارا فقط للجمعية، مشيراً الى ان تطبيق القانون من قبل وزارة الصحة يتم من دون صدور لائحة تنفيذية، وذلك لمصلحة الصيادلة مما يثير علامات استفهام. واوضح ان القانون لم تصدر به لائحة تنفيذية من قبل وزارة الصحة او وزارة الشؤون لتوضيح آلية تطبيق القانون مما قد يعرض الجمعيات لمشاكل مع الشركات المستفيدة حالياً من الصيدليات، أضف الى ذلك خسارة هذا الاستثمار من قبل الجمعية مما يؤثر في أرباح المساهمين بشكل مباشر، مستغرباً إصرار وزارة الصحة على تطبيق القانون بلا لائحة تنفيذية. وأكد أن الجمعيات تقف صفاً واحداً في مواجهة هذا التعسف في تطبيق القانون من دون وجود آلية واضحة للتطبيق، خصوصاً ان الفتوى والتشريع تؤكد انه لا يجوز تطبيق القانون بلا وجود لائحة تنفيذية. وبين ان الاتحاد وخلفه الجمعيات سيذهبان لأبعد مدى لعدم الانتقاص من حقوقهما، مستغرباً تشريع هذا القانون من دون الرجوع إلى الجمعيات والاتحاد كجهتين مختصتين ومتضررتين من القانون. وقف التطبيق في السياق، أعلن نائب رئيس اتحاد الجمعيات التعاونية خالد الهضيبان أن الاتحاد تقدم إلى المحكمة الدستورية أمس ببلاغ ضد القانون، للمطالبة بوقف تطبيقه، مبينا انه يخدم شريحة معينة ولا يستفيد منه المساهمون في الجمعيات.
وذكر الهضيبان ان الاتحاد يقف مع اي حقوق ومكتسبات للمساهمين وسكان المناطق بشكل عام، اضافة الى الحقوق الشرعية لاي جمعية تعاونية، والتي تقوم بإبرام عقود واتفاقيات مع مستثمرين ووفق اشتراطات وقوانين وزارة الشؤون المنظمة بهذا الصدد، لافتاً الى ان القانون صيغ من قبل جمعية الصيدلة، ولم يؤخذ رأي اتحاد الجمعيات فيه، لا في إعداده ولا في صياغته. ولفت الهضيبان الى ان من حق وزارة الصحة تنظيم مهنة الصيدلة أو غيرها، الا انه من غير المنطقي الإضرار بالجمعيات التعاونية او المساهمين فيها، لا سيما مع وجود عقود مبرمة بين التعاونيات ومستثمرين في الصيدليات، وهو الامر الذي سيتسبب في خسائر مالية فادحة للتعاونيات، مضيفا ان هناك بعض المستثمرين باشروا اعمالهم بالصيدليات قبل فترة وجيزة، وفقا لعقود تمتد لسنوات. وبين ان تحرك الاتحاد لم يكن بطيئا امام تطبيق القانون المذكور، مؤكدا انه خلال عام جرى عقد اجتماعات دورية مع مسؤولين في وزارتي الشؤون والصحة، فضلا عن اعضاء في مجلس الامة، لمنع تطبيق القانون، موضحا ان الوعود التي تلقاها الاتحاد لم تنفذ على ارض الواقع. دور الجمعيات من جهته، أكد رئيس جمعية ابوحليفة التعاونية منصور البداح ان الجمعية ستمارس دورها في الدفاع عن مصالح المساهمين المكتسبة، كما ستطرق جميع الابواب المتاحة للدفاع عن حقوق مساهميها في ممارسة العمل الاستثماري، ومنه الاستثمار في قطاع الصيدلة.

وبين البداح ان مجال «الصيدلة» لا يختلف عن الاستثمارات الاخرى، كالمجال الغذائي او توفير الطاقة (الغاز)، حيث ان لكل قطاع متطلبات ادارة متخصصة، وهو مطبق في الاستثمار الصيدلي، مبينا ان من يمارس العمل فيه هم صيادلة متخصصون في مجالهم. واشار البداح الى مخاطبة وزارة الشؤون بخصوص تجديد الترخيص للصيدلية بالجمعية، مؤكدا استمرارها في التواصل مع اتحاد الجمعيات بخصوص هذا الموضوع والسعي لايجاد حل عادل يضمن الحقوق المكتسبة للمساهمين. وذكر انه لا يعترض على حق وزارة الصحة في تنظيم مهنة الصيدلة، الا انه يجب الأخذ بعين الاعتبار الدور المنوط بالجمعيات التعاونية واساس انشائها في توفير الخدمات الاساسية للمنطقة من امن غذائي وغيره، اضافة الى توفير خدمة الصيدلية وسلعها باسعار تعاونية تخدم سكان المنطقة، موضحا انه لا ضير من استثناء الجمعيات التعاونية من القانون للخصوصية التي تتمتع بها، ولما لذلك من عائد يستفيد منه المساهم. ولفت البداح الى اجتماع عقد مع اتحاد الجمعيات التعاونية قبل ايام وبحضور مسؤولي الجمعيات، للوقوف على اخر تطورات تطبيق القانون وموقف التعاونيات منه. عائد الأرباح من جانبه، أشار رئيس جمعية مشرف التعاونية عبد الرحمن القديري الى لجوء الجمعية وتعاونيات اخرى يصل عددها الى 7 جمعيات الى المحكمة الدستورية، لوقف تطبيق القانون، لحين تفسير مواده، مبينا انه لا توجد له لائحة تنفيذية، كما انه غير منظم بشكل كاف.

واضاف القديري ان من حق وزارة الصحة تنظيم مهنة الصيادلة، مؤكدا انه تم طرح اكثر من اعلان امام الصيادلة الكويتيين لتعيين احدهم بالجمعية، ولم يتقدم اي صيدلي، الامر الذي يشير الى عدم رغبتهم في الاستثمار، منوها الى ان من حق الجمعية ايضا المحافظة على حقوق ومكتسبات المساهمين وارباح ومبيعات التعاونية. ولفت القديري الى انه اذا كان عدد الصيادلة الكويتيين يتجاوز الـ1000 فان عدد المساهمين بالتعاونيات يبلغ نحو 750 ألف مساهم ومساهمة، مشيرا الى انه يرفض التخلي عن حقوق اي مساهم، لأنه في حال تطبيق القانون المذكور فانه سيتم الغاء عائد الربح على المشتريات من الصيدلية، كما ستتأثر المهرجانات التسويقية والمبيعات والارباح لاي جمعية. استثمار لا غنى عنه تحدث رئيس جمعية مشرف التعاونية عبد الرحمن القديري عن صعوبة استثمار الصيدلية في الجمعية، منوها الى ان فكرة الاستغناء عن الصيدلية بعيدة عن خطط مجلس الادارة، كما ان اغلب التعاونيات تحركت منذ فترة طويلة وليس قبل مدة قصيرة بهذا الجانب. وأشار إلى اجتماع قبل شهر ونصف الشهر مع مسؤولين بوزارتي الشؤون والصحة والفتوى والتشريع والصيادلة والمستثمرين، وجرى الاتفاق على استخراج ترخيص للصيدلي الكويتي من «الصحة»، على ان تبقى بقية التصاريح الخاصة بالصيدلية تابعة للجمعيات، مؤكدا انه لم يتم تطبيق اي امور بهذا الصدد، ولم تحصل الجمعيات على اي كتب من الوزارات المعنية، مضيفا ان تعاونية مشرف مضطرة لتعيين صيدلي كويتي لحين الحصول على احكام قضائية ضد القانون. ضربة لمصالح التعاونيات شكك رئيس جمعية الشامية والشويخ التعاونية صالح الذياب في المعلومات التي تتحدث عن عدم تحرك الجمعيات ازاء قانون الصيدلة الا في الفترة الاخيرة، وقال ان التحرك كان منذ فترة طويلة وشهد عقد سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين، بينهم اعضاء في مجلس الامة وعدوا بانفراجة للموضوع.

واشار الذياب الى اتفاق ٧ جمعيات، هي الشامية وكيفان والخالدية والنزهة والروضة ومشرف والزهراء على تقديم طعن على القانون امام المحكمة الدستورية، ومن خلال مذكرة واحدة، مبينا انه تم اقراره لخدمة شريحة محددة، ولا يخدم المساهمين وسكان المناطق السكنية بشكل عام. وقال ان القانون يشكل ضربة لمصالح التعاونيات التي تعتمد على الصيدليات في ارباحها، لافتا الى ان وزارة الصحة كانت تهدف من إقراره الى تنظيم مهنة الصيدلة، مضيفا ان اغلب الصيدليات في البلاد لا يوجد فيها صيدلي كويتي يباشر عمله. ونوه الى ان القانون غير واضح المعالم ايضا، حيث اعلنت تعاونية الشامية عن رغبتها بتعيين صيدلي كويتي، وهو الامر الذي قوبل برفض وزارة الشؤون، بحجة ان القانون لم يذكر تعيين صيدلي بالصيدلية او طرح للاستثمار امامه فيها، مبينا ان التحرك سيتجدد مع انطلاق دور الانعقاد لمجلس الامة ونهاية العطلة النيابية.

Tuesday, November 5, 2019

  • منتجات التعاون
    السعر:
    الشد:
  • منتجات التعاون
    السعر:
    الشد:
  • منتجات التعاون
    السعر:
    الشد: