تاريخ الحركة التعاونية

الحركة التعاونية الكويتية بشكلها الراهن هي نتاج طبيعي لما جبل عليه الآباء والأجداد من تعاون فطري خلاق وتناوله الأبناء بالتطوير وفق لوائح وتشريعات محددة لتفي باحتياجات العصر، وفي ذات الإطار الذي تحدده عاداتنا وتقاليدنا وديننا الحنيف.

ومن أهم عوامل نجاح وازدهار الحركة التعاونية الكويتية دعم ورعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي عهده الأمين وكذلك الدولة عن طريق وزاراتها ذات العلاقة بالحركة التعاونية فتحقق للحركة التعاونية الكويتية ما ورد بالمادة )23( من دستور دولة الكويت، من أن الدولة تشجع التعاون والادخار وتشرف على الائتمان.

واللجنة الإعلامية للاتحاد تقدم هذا التعريف الموجز بالحركة التعاونية الكويتية بمناسبة اليوبيل الفضي لمرور 25 عاما على تأسيس الاتحاد. لتلقي الضوء على نشأتها وسرعة تطورها ومدى تفاعلها مع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالدولة ونظرتها المشرقة نحو المستقبل.

بدأت المحاولات الأولى للتعاون الاستهلاكي في دولة الكويت بمدرسة المباركية عام 1941م عندما تأسست الجمعية التعاونية المدرسية ونتيجة لنجاحها في أداء مهمتها تولت مدارس أخرى إنشاء مثل هذه الجمعية كمدرسة صلاح الدين - الشامية - وذلك في عام 1952م.

وفي عام 1955م بدأت المحاولات تأخذ اتجاهاً جديداً حيث أسست الجمعيات التعاونية الاستهلاكية في بعض الدوائر فأنشئت الجمعية الاستهلاكية لموظفي دائرة الشؤون الاجتماعية والجمعية التعاونية لموظفي دائرة المعارف وخضعت تلك الجمعيات لأحكام قانون الأندية والمؤسسات الاجتماعية نظراً لعدم وجود قانون للتعاون حينذاك.

والتعاون الاستهلاكي بشكله المنظم لم يبدأ إلا بصدور القانون رقم 20 لسنة 1962م والتي تناولت نصوصه كيفية إنشاء الجمعيات التعاونية والعضوية فيها وكيفية إدارتها والرقابة عليها وحلها وتصفيتها وقد سبق التعاون الاستهلاكي غيره من التعاونيات الأخرى حيث تأسست في عام 1962م أولى الجمعيات التعاونية الاستهلاكية الرسمية في منطقة كيفان ثم توالى إنشاء الجمعيات الاستهلاكية الأخرى حتى وصل عددها الآن أكثر من ثلاث وأربعين جمعية تعاونية.

وفي عام 1971م تم إنشاء اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية ليكون بداية العمل الجماعي في قطاع التعاون الاستهلاكي وقيادته والدفاع عن مصالح جمعياته الأعضاء وتمثيلها في المحافل العربية والدولية.

وانطلاقاً من إيمان الدولة والمواطنين بدور الحركة التعاونية الاستهلاكية وما حققته من نجاح في تأدية رسالتها في توفير السلع والخدمات ولانتشار أسواق الجمعيات وفروعها في معظم أرجاء الكويت فقد أسندت إليها الدولة ابتداء من عام 1975م مهمة توزيع السلع المدعمة على المواطنين. وعلاوة على ذلك أصدر مجلس الوزراء الموقر قرارا في نفس العام بإلغاء الدكاكين في مناطق السكن النموذجية فيما عدا محلات الكوايين والخبازين مع تكليف الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بتغطية بقية الخدمات من خلال أسواقها المركزية والفروع التابعة لها.

ومع بداية الثمانينات اتجهت الحركة التعاونية الاستهلاكية نحو الانفتاح على الحركات التعاونية العربية والدولية حيث سعى اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية إلى اكتساب العضوية في الحلف التعاوني الدولي وأصبح عضوا به اعتبارا من شهر مارس 1981م كما ساهم في تأسيس الاتحاد التعاوني العربي والذي أشهر في أغسطس من نفس العام علاوة على توثيق علاقاته بالمنظمات التعاونية بدول العالم المختلفة من خلال تبادل الزيارات.

ولما كانت الحركة التعاونية الاستهلاكية في الكويت قد أصبحت حركة رائدة ذات أبعاد اقتصادية فقد ساهمت في نهضة ودعم الصناعات الوطنية وتنشيط التجارة الداخلية والخارجية وتفاعلت مع المشكلات الاقتصادية فأقر الاتحاد في عام 1981م سياسة الشراء الجماعي والاستيراد من الخارج لبعض السلع تحت العلامة التعاونية لإيجاد البدائل للسلع التي ترتفع أسعارها في السوق وذلك بغرض ترشيد أسعار هذه البدائل.

ولمواجهة الارتفاع المحلي المصطنع في الأسعار انتهج اتحاد الجمعيات التعاونية الاستهلاكية سياسة من شأنها وضع ضوابط لارتفاع أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية الضرورية ومارس تطبيقها ابتداء من عام 1980م.

وفي عام 1985م أنشأ الاتحاد مركزا للتعبئة والتغليف لتكييس الحبوب والبهارات في عبوات اقتصادية تتناسب وحاجات المستهلكين ودخولهم وكذلك بغرض ترشيد أسعار بدائل هذه السلع الضرورية للمستهلك.

 
موقف لا ينسى

بعد أن فوجئت البلاد بالاجتياح العراقي الغاشم في الثاني من أغسطس 1990م، كان للاتحاد والجمعيات التعاونية الاستهلاكية المنتشرة في دولة الكويت مساهمة كبيرة ودورا بارزا في العمل الوطني، حيث كان للاتحاد آنذاك اتصال مباشر مع الحكومة الشرعية في الخارج، وقدم الاتحاد والجمعيات التعاونية كل ما يستطاع من خدمات كثيرة ومتنوعة للمواطنين والمقيمين لدعم الصمود المدني ومقاومة الاحتلال.

وكانت الجمعيات التعاونية لأهل الكويت في تلك الفترة الحرجة الملتقى والمكان الآمن الذي يجمعهم ويوحدهم ويخفف من معاناتهم ويستطيعون من خلالها نقل الأخبار وتداولها.

ولقد قتح الاتحاد والجمعيات التعاونية مخازنهم وأسواقهم وقاموا بتنظيم وتوزيع السلع بشكل عادل وحافظوا على مستوى الأسعار التعاونية، وكان هناك الآلاف من المتطوعين من أبناء الكويت الذين يعملون ليل ونهار في جمعياتهم وفروعها المختلفة وقد قاموا بأعمال تعاونية مشرفة تتسحق أن تسجل لهم بأحرف من نور.
  • رئيس مجلس الادارة
    خالد محمد العتيبي
  • نائب رئيس مجلس الادارة
    علي هاشم الكندري
  • رئيس لجنة الاسعار
    ناصر صباح الشمري
  • أمين الصندوق
    أحمد مجبل المطيري
  • عضو مجلس الأدارة
    سالم فلاح العازمي
  • رئيس لجنة الاعلام والعلاقات العامة
    سعود محمد السهلي
  • امين السر
    وليد خليفة المطر
  • عضو مجلس الادارة
    د. سعد مبارك الشبو
  • منتجات التعاون
    السعر:
    الشد:
  • منتجات التعاون
    السعر:
    الشد:
  • منتجات التعاون
    السعر:
    الشد: